بيان أدمن الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة


بسم الله الرحمن الرحيم
القوات المسلحة بين الإدعاء والافتراء

لقد تحدثنا كثيراً عن عراقة المؤسسة العسكرية وأمانتها التي حملتها طوال عام ونصف حتي تصل بمصر إلي بر الأمان .. عام ونصف من تحمل المسئولية الكاملة والحوارات مع كافة القوي الوطنية بكافة انتماءاتها من تيارات إسلامية وليبرالية وإعلاميين وسياسيين .. نحن في حل عن ذكر الأسماء لكثرتها ومنهم إعلاميون متميزون لهم برامج تحظى بنسبة مشاهدة مرتفعة للغاية ويتمتعون بمصداقية يشهد لها الجميع وكذلك مع عدد من الصحفيين والكتاب أصحاب الأقلام الحرة والمشهود لهم بتأييدهم للثورة منذ بدايتها بل وقبل أن تبدأ كانت أقلامهم لصالح مصر ومستقبل مصر .. ويمكن لهم أن يؤكدوا صدق هذا الكلام أو كذبه .. لم نكن نبتغي إلا المصلحة العليا للوطن .
منذ بداية العملية الديمقراطية في مصر أكدنا أن القرار الأول والأخير هو قرار الشعب في صناديق الانتخابات وأنه لا رأي إلا رأي الشعب ولا اختيار إلا اختياره . وتولى القضاء المصري الشامخ الإشراف الكامل والنزيه علي العملية الانتخابية ولم يكن للقوات المسلحة أي دور سوي تأمينها بالاشتراك مع وزارة الداخلية وتحت مراقبة منظمات المجتمع المدني .. لم ننكر أن هناك أخطاء وتجاوزات حدثت فقد سبق أن ذكرنا أنها أولي خطوات الديمقراطية في مصر وقد نُشرت الأخطاء والتجاوزات في كل وسائل الإعلام بكل حيادية وحرية ولم يتدخل أحد في حجبها أو إنكارها لأن هذه ليست مهمة القوات المسلحة أو الشرطة وإنما مهمة القضاء المصري وفقاً للطعون التي قُدمت له والمستندات المرفقة بها والقرار الأول والأخير له ..
لقد تحملنا الأمانة طوال عام ونصف وتحملنا ما لا طاقة لنا به تارةً نُهاجم من التيار الإسلامي وتارةً نُهاجم من التيار الليبرالي وأخري من شباب الثورة كل لا يريد إلا ما يُقنعه ويرضيه وجاءت أوقات كادت أن تعصف بمصر وأمنها واستقرارها وتعاملنا بهدوء وعقلانية للوصول إلي بر الأمان وللحفاظ على أمن وسلامة هذا الشعب العظيم قد نكون أخطأنا ولم يُصاحبنا التوفيق في بعض القرارات ولكن كـل هذه الأخطاء لم تكـن متعمـدة ولكننا بشر نخطئ ونصيب وهدفنـا الأسمى هو أمـن وأمـان مصـر ..
لقد خرجت قناة الفراعين أمس ود. توفيق عكاشة بسيل من الاتهامات للمجلس الأعلى وأعضائه بداية من تهمة الخيانة إلى التجريح الشخصي لقياداته واتهامهم بالباطل بما ليس فيهم ونحن لن ننجر إلى مثل هذا النوع من الصراع الذي لا يؤدي في النهاية إلا إلى زيادة الفجوة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد .. نحن نكن لكل الإعلاميين المصريين الشرفاء كل تقدير
ولكن نود أن نوضح بعض الحقائق التي قد تكون أغفلت بقصد أو بدون قصـد من قناة الفراعين :-
1– أن القوات المسلحة أو المجلس الأعلى لم يقم بخيانة الشعب أو بيع مصر للإخوان المسلمين وإنما من أتى بهم في الانتخابات التي تمت خلال عام ونصف هو الشعب المصري بإرادته واختياره والأسباب معروفة للجميع ولا تحتاج إلى شرح ولعل أبرزها هو اختلاف القوى السياسية وانشغالها في صراعات جانبية أدت إلى عدم توحدها والسبب الآخر هو قلة الخبرة السياسية لأئتلافات شباب الثورة وعدم وجود تنظيم واحد يمثلهم طوال الفترة السابقة مما أدى إلى تشتتهم الكامل وعدم حصولهم على حقوقهم المشروعة كأصحاب الثورة ومفجريها .
2 – عند بداية المرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة عدد من القرارات طبقاً للصلاحيات التي يتمتع بها وذلك حفاظاً على هوية الدولة ومنعها من الانجراف في أي اتجاه بخلاف هويتها الأصلية .. وهو ما أدى إلى اندلاع المظاهرات في ميدان التحرير ولمدة خمسة أيام متتالية ولم تنتهي حتى اليوم للمطالبة بإلغاء هذه القرارات .. ولم ينصاع المجلس لهذا الضغط إيماناً منه بأن كل ما يقوم به لا يبتغي فيه إلا المصلحة العليا للوطن ولم نلتفت لكل الإشاعات التي تتردد عن مساومات وصفقات ثبت بالدليل القاطع خلال الفترة السابقة أنها ليست من قيمنا أو أخلاقنا أو مبادئ مؤسستنا العريقة التي نشأنا فيها .
3 – إن القوات المسلحة المصرية أكدت مراراً وتكراراً أنها تقف على مسافة واحدة من كل المرشحين وكان عددهم في البداية (13) مرشحاً وفي النهاية أعادت هذا التأكيد لإعطاء الحرية للشعب في اختيار رئيسه ولو خضعنا للأهواء والعواطف فالشعب المصري كله قاصيه ودانيه يعرف من كنا سنؤيد ..
4 - إن اتهام قناة الفراعين ود . توفيق عكاشة لأحد أعضاء المجلس الأعلى وهو مدير المخابرات الحربية بأنه رجل الإخوان في القوات المسلحة لهو إدعاء كاذب وإفك فمع احترامنا الكامل لجماعة الإخوان المسلمين كأحد شرائح المجتمع المصري ولها كامل التقدير إلا أن قواعد العمل في القوات المسلحة المصرية والأجهزة الأمنية بصفة خاصة يمنع من الالتحاق بها كل من له توجه ديني أو عقائدي يخالف الحدود الطبيعية المتعارف عليها ولا يتم حتى تجنيد هؤلاء الشباب صغار السن عند التحاقهم بالخدمة العسكرية فور اكتشاف ذلك فالانتماء والولاء داخل القوات المسلحة لمصر فقط وليس لأشخاص لأن التضحية بالروح والدم لا تكون إلا من أجل الوطن ..
5 - إن التعرض لأسرة أحد قيادات القوات المسلحة واتهامهم بارتداء النقاب والجوانتي أمر غريب ولكننا مضطرين آسفين أن نُذّكر د . توفيق عكاشة بأنه لا توجد منقبات في زوجات ضباط القوات المسلحة الحاليين والمتواجدين في الخدمة بل إن هناك مطالب كثيرة من ضباط متقاعدين للسماح لزوجاتهم المنقبات بدخول نوادي ضباط القوات المسلحة ، أما الحجاب فهو حرية شخصية ونرجو منك عندما تتقابل مع أسر الضباط والمصريين يوم الجمعة القادم أن ترى كم المحجبات في مصر ولم نكن نتمنى أن نذكر ذلك فالزى هو حرية شخصية لكل مصرية داخل هذا الوطن
6 – إن ما ذكر عن اللواء / عباس مخيمر حق يراد به باطل فانتماؤه لحزب الحرية والعدالة أمر لا يعنينا لأنه قد ترك الخدمة في القوات المسلحة منذ أكثر من عشرة سنوات أو تزيد ونحن لا نتدخل في الحرية الشخصية لمن يترك خدمة القوات المسلحة .
7 – إن كل ما ذكرته من تهديدات لحياتك من المجلس الأعلى واتهامك للإخوان المسلمين لهو من الخيال فهذه ليست شيم أو أخلاق المصريين ولم نسمع باغتيال إعلامي لرأيه وهناك من هم أكثر عداءاً منك للمجلس الأعلى منذ توليه السلطة ونحن في حل أن نذكـر أسماء .. نحـن لا نعادي لرأي ولا نصنف أصدقاء الأمس أنهم أعداء اليوم فحرية الرأي مكفولة ولا حجر على قلم ونحن لسنا قتله .
وأخيراً وليس أخراً
------------------
لقد أكدنا أن حق التظاهر السلمي مكفول للجميع سواء في ميدان التحرير أو في أي من ميادين مصر ولو طُلب منا تأمينها سنقوم بتأمينها وحمايتها على أكمل وجه ولن يجرؤ أي من كان علي الاقتراب منها أو الاعتداء عليها فنحن من هذا الشعب تجري في عروقنا دماء مصرية ذكية وهبناها لله عز وجل دفاعاً عن عرض وشرف هذه الأمة ..
ونود أن نذكر
---------------

إن الحزن والغضب وعدم الرضاء بنتيجة الانتخابات هو حق مشروع ولكن لا يجب أن يقودنا هذا للتخوين والتشكيك وإلقاء التهم ومحاولة زرع الفتن داخل أعرق مؤسسة في الدولة والتي حافظت علي اتزان هذا الوطن طوال الفترة السابقة ولم يفهم الجميع حتي هذه اللحظة أن القوات المسلحة المصرية نسيج من نوع خاص من صنع المولي عز وجل يصعب اختراقه أو تمزيقه صنع لأمن وآمان مصر عبر التاريخ وسيستمر بإذن الله تعالي طالما بقيت مصر ..
وكلمة إلي شعب مصر العظيم لقد أقسمنا بالله علي حماية هذا الوطن من أعدائه ومن الأخطار التي تحيط به ولن نرضى أن نُحاسب من المولي عز وجل علي خيانة القسم وخيانة العهد .
ونعيد القسم بأننا لا نعمل إلا لما فيه مصلحة مصر وشعبها والله علي ما نقول شهيد ..


وعاشت مصر وعاش شعبها العظيم وعاشت قواتها المسلحة